الشيخ علي الكوراني العاملي
598
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
فقلت : يا رسول الله ومن شركائي من بعدي ؟ قال : الذين قرنهم الله بنفسه وبي . فقال : الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض ، كلهم هاد مهتد لا يضرهم من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقهم ولا يفارقونه . بهم تنصر أمتي وبهم يمطرون ، وبهم يدفع عنهم ، وبهم يستجاب دعاؤهم . فقلت : يا رسول الله سمهم لي ، فقال : ابني هذا ، ووضع يده على رأس الحسن ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، ثم ابن له يقال له علي ، وسيولد في حياتك فاقرأه مني السلام ، ثم تكملة اثني عشر من ولد محمد . فقلت له : بأبي أنت وأمي فسمهم لي ، فسماهم رجلاً رجلاً ، فيهم والله يا أخا بني هلال مهدي أمة محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، والله إني لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام ، وأعرف أسماء آبائهم وقبائلهم ) . ( ورواه النعماني / 75 ، والطبري الشيعي في المسترشد / 29 ، والصدوق في كمال الدين : 1 / 284 ، والخصال : 1 / 255 ، والحراني في تحف العقول / 193 ، والطبرسي في الإحتجاج : 1 / 264 ، وابن ميثم في شرح النهج : 4 / 19 ، والحر العاملي في إثبات الهداة : 1 / 664 ، والمجلسي في البحار : 2 / 228 ، و : 9 / 98 و : 36 / 273 و 276 . وروى قسماً منه ابن الجوزي في تذكرة الخواص / 143 ) . * * 10 . واجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) موجة التهوك اليهودية 1 . كان عمر بن الخطاب معجباً بثقافة اليهود ، ولما هاجر إلى المدينة نزل بجوار بني قريظة ، وكان يحضرفي كنيسهم يومين : درس التوراة والتلمود ! فقد قال كما في البخاري ( 1 / 31 ) : « كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة ، وكنا نتناوب النزول على رسول الله ينزل يوماً وأنزل يوماً ، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم » . راجع : ألف سؤال وإشكال ( 3 / 487 ) . وكان يحضر دروسهم ، قال : « إني كنت أغشى اليهود يوم دراستهم فقالوا : ما من أصحابك أحد أكرم علينا منك لأنك تأتينا » ! ( الدر المنثور ( 1 / 90 ) وأخرجه ابن أبي شيبة ، وإسحاق بن راهويه في مسنده ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ) . ومحلة بني أمية بن زيد مجاورة ليهود بني قريظة . ( تاريخ المدينة لابن شبة : 1 / 170 ) .